السيد مهدي الرجائي الموسوي
130
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
أحد السادة الذين رووا حديث السيادة برّاً عن برّ ، والساسة الذين تفتّقت لهم ريح الجلاد بعنبر ، فاقتطفوا نوار الشرف من روض الحسب الأنضر ، وجنوا ثمر الوقائع يانعاً بالنصر من ورق الحديد الأخضر ، لم يزل يقدّر من نيل الملك ما لم يف به عَدده وعُدده ، ولم يمده من القضاء والزمان مَدده ومُدده ، فاقتحم لطلبه بحراً وبرّاً ، وقلّد للملوك جيداً ونحراً ، فلم يسعفه أحد ولم يساعد ، وإذا عظم المطلوب قلّ المساعد . دخل إلى شهارة من بلاد اليمن في أحد الجمادين في سنة ثمان وثلاثين وألف ، وامتدح بها إمامها محمّد بن القاسم بقصيدة راح بها ثغر مديحه ضاحكاً باسم ، وطلب منه فيها مساعدته على تخليص مكّة المشرّفة له ، وابلاغه من تحلّيه بولايتها أمله ، وكان ملكها إذ ذاك الشريف أحمد بن عبدالمطّلب ، وأشار في بعض أبياته إليه ، وطعن فيها بسنان بيانه عليه ، وهي قصيدة طويلة ذكرها أوّلها : سلوا عن دمي ذات الخلاخل والعقد * بماذا استحلّت أخذ روحي على عمد إلى أن قال : ولم يحصل منه على نائل إلّا ما أجازه به من فواضل ، فعاد إلى مكّة المشرّفة سنة تسع وثلاثين وألف وأقام بها سنتين ، ثمّ توجّه أوسط شهر ربيع الثاني من سنة احدى وأربعين وألف إلى الديار الرومية قاصداً ملكها السلطان مراد بن أحمد خان ، فورد عليه القسطنطينية العظمى واجتمع به ، وامتدحه بقصيدة فريدة سأله فيها تولية مكّة المشرّفة ، وأنشده إيّاها في أواخر شوّال من السنة المذكورة ، وهي أيضاً قصيدة طويلة ذكرها أوّلها : ألا هبّي فقد بكر النداما * ومجّ المزج من ظلم النداما إلى أن قال : فأجابه إلى ملتمسه ومراده ، وأرعاه من مقصده أخصب مراده ، ولكن مدّت إليه يد الهلك قبل نيل الملك ، ثمّ ذكر قصيدته السينية والنونية « 1 » . 68 - أحمد بن معد بن علي الزكي بن رافع بن فضائل بن علي الزكي بن أبي يعلى حمزة القصير بن أحمد بن حمزة الوصي بن أبيمحمّد علي الأحول بن أحمد الزنبور بن موسى الثاني بن إبراهيم الأصغر بن موسى الكاظم بن جعفر بن محمّد
--> ( 1 ) سمط النجوم العوالي 4 : 448 - 459 .